الجمعة، 17 فبراير 2012

الآثار الاسلامية فى سيناء

الآثار الاسلامية فى سيناء 

تزخر سيناء بالعديد من المساجد والقلاع والحصون والمبانى والتى بنيت فى عصور اسلامية وتتوزع هذة الاثار فى مناطق عدة منها:

            الاثار الاسلامية فى شمال سيناء 
آثار العريش والشيخ زويد ورفح
هي آخر ثلاث نقاط علي الطريق الحربيالمعروف باسم طريق حورس ، أما العريش فهي مدينة مشهورة عند قمة وادي العريش .. وكانت منذ أقدم العصور ميناء مصريا هاماً ومركزاً استراتيجيا علي طريق حورس .. وأحد المراكز الرئيسية للجيش المصري خلال عصر الدولة الفرعونية الحديثة .. ولكن لم يبق من حصونها ومعابدها شيء يذكر . 
وأهم ما بها الآن قلعة العريش ، بقي منها الآن سور مربع ارتفاعه نحو 8 أمتار وطول ضلعيه الشمالي والجنوبي 85 متراً والشرقي والغربي 75 متراً ، وقد اعتمد الاتراك علي هذه القلعة كثيراً في صراعاتهم حتي الحرب العالمية الأولي .
أما تل الشيخ زويد فيقع شمال مدينة الشيخ زويد الحالية .. وتنتشر عليه شواهد أثرية واضحة .. حيث عثر فيها علي آثار فرعونية من الدولة الحديثة وبقايا كنيسة من العصر المسيحي .
وأخيراً رفح وهي نقطة هامة علي الحدود بين مصر وفلسطين .. وتردد ذكرها كثيراً في نصوص الدولة الحديثة ولكن لم يبق من آثارها إلا بقايا من أحجار كنيسة مسيحية من القرن السابع الميلادي .

قلاع الطريق الأوسط
إلي جانب الطريق الرئيسي الموازي للساحل الشمالي في سيناء فقد عرف طريق آخر يبدأ من رأس خليج السويس مباشرة إلي رأس خليج العقبة .. ماراً بوسط سيناء .. وهو المعروف باسم درب الحج حيث كان طريق الحجاج من مصر وشمال أفريقيا إلي مكة والمدينة المنورة .
ولكن آثار هذا الطريق تدل علي أنه أيضاً كان ذا أهمية عسكرية بالنظر إلي عدد من القلاع الكبري التي تقع عليه أو بالقرب منه وأهمها : قلعة الجندي قرب سدر وقلعة السلطان الغوري عند نخل وقلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون عند طابا .

قلـعـة نـخـــــل

وتقع علي هضبة عالية بمدينة نخل قرب الطريق الدولي بوسط سيناء . وقام ببنائها السلطان المملوكي قنصوة الغوري عام 1516 قبل هزيمته علي يد الأتراك العثمانيين ببضعة شهور . والقلعة عبارة عن بناء مربع الشكل وبها خمسة أبراج وبنيت من الحجر المنحوت . وقد قام السلطان مراد الثالث العثماني بترميمها عام 1594 ونقش علي بوابتها الرئيسية عبارة مولانا السلطان مرادخان عز نصره وتتميز قلعة نخل بموقعها الاستراتيجي علي المناطق المحيطة من كل الاتجاهات .
          الاثار الاسلامية فى جنوب سيناء 

قلعـــة الجنـــدي 
تقع هذه القلعة علي تل رأس الجندي الذي يصل ارتفاعه إلي 2150 قدماً فوق سطح البحر .. ويرتفع 500 قدم فوق السهل المنبسط المتسع حوله من كل الجهات . . والتل له شكل فريد ، وموقع حاكم يجعلانه هيئة طبيعية ظاهرة بالعين المجردة من علي بعد عدة كيلو مترات ومن يقف فوقه يكشف بالطبع أبعد من هذه المسافة . 
ويرتبط بناء هذه القلعة بوقائع تاريخية وبدأ صلاح الدين فى تشييد هذه القلعة في عام 1183 م وتم البناء عام 1187 وهو المقابل للتاريخ الهجري المنقوش حتي الآن علي باب القلعة . 

تخطيط القلعة
مبني قلعة صلاح الدين فوق تل الجندي مستطيل الشكل يتجة في اتجاهين شمال شرق وجنوب غرب وطرفها الجنوبي ينتهي بشكل نصف مسدس الاضلاع .. ويتراوح ضلع القلعة ما بين 150 - 200 متر طولاً وأوسع عرض لها يبلغ مائة متر .. وسمك سور القلعة الخارجي يبلغ مترين أما أركانها فقد قويت بدعامات قوية .
وقد ضمت القلعة في داخلها غرفاً صغيرة لرجال الحامية وشيدت في فنائها عدة مبان لاغراض مختلفة منها ردهة مسطحة (50*60 متراً) عمقها خمسة أمتار تحت مستوي الارض وربما كانت مخزنا للمؤن .. وكذلك مسجد بدون سقف جداره الشرقي به قبله عليها كتابة منقوشة ومسطح المسجد 6 *12 متراً .. ويوجد كذلك صهريج مياه منحوت في قلب التل يحتوي علي خزان أبعاده 6 * 10 * 5.5 متر .. مازالت جدرانه جيدة وله فتحتان لادخال وسحب المياه .

قلـعــة نويبـع 
وتعرف بطابية نوبيع ، وهي عبارة عن طابية صغيرة قامت ببنائها السردارية المصرية في عام 1893م وجعلتها مركزاً للشرطة من الهجانة لحفظ الأمن في تلك المنطقة .
وللقلعة سور وأبراج وباب كبير .. وداخل السور بئر ماء .. وكانت توجد بجانبها بضعة ألواح من الحجر يسكنها عائلات الشرطة .. وتقع علي بعد ميلين من معبد وادي العين شمالاً وهي المنطقة التي تسمي حالياً نوبيع الترابين .

آثــــار الـطـــــــور
توجد أكثر من منطقة أثرية بمدينة الطور أبرزها منطقة الكيلانى والميناء التجارى القديم الذى تم الكشف عنه ويرجع إلى العصر المملوكى . كما تم العثورعلى العديد من الآثار الهامة من الأدوات والعملات وغيرها والتى تعود إلى عدة قرون مضت .

قلعة صلاح الدين
 
تمثل قلعة صلاح الدين الايوبي علي جزيرة فرعون في سيناء قيمة تاريخية وأثرية كبيرة .. حيث لعبت هذه القلعة الشامخة دور الحارس للشواطيء العربية في مصر والحجاز والأردن وفلسطين علي حد سواء ، وأسهمت في درء الأخطار العسكرية أثناء الصراع الصليبي - العربي ، حيث كانت مصر الإسلامية تمثل الدرع الواقي للعالم العربي والإسلامي أثناء ذلك الصراع .
وقد بنيت هذه القلعة فوق هذه الجزيرة علي بعد نحو 60 كيلو متراً من مدينة نوبيع .. وعلي بعد نحو 8 كيلو مترات جنوب طابا لتكون قاعدة متقدمة لتأمين خليج العقبة من أية غزوة صليبية .
وقد كشفت الحفائر الأثرية أن هذه الجزيرة قد استخدمت لأغراض عسكرية في عصور قديمة ، ولكن المباني الباقية الآن فيها تعود إلي العصر الأيوبي عندما أمر صلاح الدين الأيوبي ببنائها عام 1170 م لتكون إحدي القلاع الهامة في صراعه مع الصليبيين.
وتضم قلعة صلاح الدين مجموعتين من التحصينات : شمالية وجنوبية . كل منهما عبارة عن قلعة مستقلة وذلك عبر الاستفادة من تضاريس الجزيرة بشكل مثالي بحيث تم بناء القلعتين علي تلين ، الشمالي فيهما أكبر حجماً وأكثر تفصيلاً ، أما السهل الأوسط المحصور بينهما فقد أقيمت فيه المخازن والمسجد والغرف . ويحيط بالقلعتين والسهل الأوسط سور خارجي مواز لشاطيء الخليج في ضلعه الشرقي والغربي به ستة أبراج تطل مباشرة علي مياه الخليج . أما التحصينات الشمالية فإنها ترتفع وتتخللها الأبراج عند النهايات العليا للتل الشمالي . وتوجد بالأبراج التسعة فتحات لرمي السهام في ثلاثة اتجاهات . أما الأسوار السميكة فإنها تحتوي علي طرقات كانت تستخدم لوقوف الجنود خلفها لرمي السهام . 
وتضم هذه المنطقة أيضاً مطاراً للحمام الزاجل حيث عثر الأثريون علي بعض الرسائل المتبادلة بين القاهرة والقلعة والتي نقلها الحمام الزاجل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق